عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

31

كامل البهائي في السقيفة

المترجم ) لا شأن له في الأمر ولا يستحقّ من الخلافة شيئا وعلى هذا الأساس بني إجماع الأمّة على قتله . ثمّ إنّ الكثير من الصحابة صلّوا خلف معاوية ويزيد وملوك بني أميّة وهذا لا يدلّ على إمامة الظالمين الحقّة . واتّفقوا على انّ عبد الرحمان بن عوف قال يوم الشورى : تأخذها بكتاب اللّه وسنّة رسوله وسيرة الشيخين أبي بكر وعمر ( لعنهما اللّه - المترجم ) فقال عليّ عليه السّلام : بكتاب اللّه وسنّة رسوله ، أمّا سنّة أبي بكر وعمر فلا . ويقول المخالف أيضا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله اقتدى بعبد الرحمان بن عوف في الصلاة فلم تثبت لعبد الرحمان الإمامة ولا النبوّة . وقال : صلّى رسول اللّه وراء أبي بكر فعلى هذا ينغبي أن يكون أبو بكر الرسول والنبيّ تابع له . حكاية : خرج عمر مع العبّاس إلى الشام وكانت فرسه سابقة لفرس العبّاس ، تمشي أمامه ، فكان أهل الشام يخضعون لعمر ، حتّى أرادوا السجود له كما قال اللّه تعالى : اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ « 1 » كما يفعل اليوم أتباع المشايخ وأحبّائهم ، وكانوا ينادون عمر بأمير المؤمنين ، فقال العبّاس : إنّه ليس أمير المؤمنين وأنا أولى بها منه ، فسمعه عمر ، فحزّ كلامه في نفسه وقال : ألا أخبرك بمن هو أحقّ بها منّي ومنك ؟ فقال : نعم ، قال عمر : رجل خلّفناه بالمدينة - يعني عليّا عليه السّلام - . فقال العبّاس : فما منعك وصاحبك من ذلك ؟ فقال عمر : نحن نقرّ بفضله ونعترف به إلّا أنّنا ما قدّمناه لأنّ قريشا تحمل له الحقد في قلوبها فخفنا أن لا يجتمع عليه

--> ( 1 ) التوبة : 31 .